السيد الخميني

المشكاة الثانية 113

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

كسبت ، ومع كلّ الأشياء ، معيّة قيّوميّة ظلّيّة إلهيّة ، ظلّ المعيّة القيّوميّة الحقّة الإلهيّة ، إلّاأنّ الولاية لمّا كانت في الأنبياء ( ع ) أكثر ، خصّهم بالذكر . وميض [ 6 ] : [ في سؤال الحقائق الخارجية من الأسماء إظهارَ أعيانها ] وبالحريّ أن نذكر ما لخّصه الشيخ العارف الكامل ، قاضي سعيد الشريف القمّي - رضي اللَّه عنه - ممّا فصّله بعض أهل المعرفة « 1 » . قال في « البوارق الملكوتية » : قال : إنّ الحقائق الخارجية في حال غيبتها تحت أستار الأسماء التي وسائط مشهودها . سألت تلك الأسماء سؤال افتقار وقالت : إنّ العدم قد أعمانا عن إدراك بعضنا بعضاً ، وعن معرفة ما يجب لكم من الحقّ علينا . فلو أنّكم أظهرتم أعياننا ، لكنتم أنعمتم علينا ، وأمكن لنا أن نقوم بحقوقكم . ولكانت سلطنتكم متحقّقة ؛ واليوم أنتم سلاطين علينا بالقوّة ، من دون جنود ولاعدّة . فهذا الذي نطلبه منكم أكثر نفعاً لكم ممّا في حقّنا . فلمّا سمعت الأسماء الإلهيّة مقالة الحقائق الغيبيّة ، نظرت في ذوات أنفسها ، وصدّقت الممكنات ؛ وطلبت ظهور أحكامها حتّى يتميّز أعيانها بآثارها . فإنّ « الخلّاق » و « المدبّر » وغيرهما نظروا في ذواتهم ، فلم يروا خلّاقاً ولا مدبّراً ، ولا غير ذلك . فجاءت تلك الأسماء إلى حضرة الاسم « البارئ » ، فقالوا له : عسى أن توجد أنت هذه الأحكام التي اقتضت حقائقها . فقال « البارئ » : ذلك راجع إلى الاسم « القادر » ؛ فإنّي تحت

--> ( 1 ) - الفتوحات المكّية 1 : 323 ؛ عنقاء مُغْرِب : 33 ؛ إنشاء الدوائر : 36 - 38 .